الجمعة 20 فبراير 2026 09:29 م بتوقيت القدس
من واشنطن، انطلقت أولى اجتماعات مجلس السلام بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معلنة بداية مرحلة دولية جديدة لإعادة رسم مستقبل قطاع غزة بعد الدمار الشامل الذي لحق به من جراء الحرب الإسرائيلية.
وشهد اجتماع الخميس تعهدات مالية ضخمة، إلى جانب إعلان مشاركة قوات دولية تمتد من إندونيسيا إلى تركيا والمغرب، في أكبر تحرك دولي لإعادة الاستقرار للقطاع.
ويبرز المجلس الجديد كمنصة حيوية لحشد النفوذ واتخاذ القرارات الاستراتيجية في الشرق الأوسط، وسط رهانات أميركية دقيقة وتحفظات بعض الدول المشاركة.
وجاء إعلان وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، عن تقديم بلاده مليار ومئتي مليون دولار لدعم الفلسطينيين في غزة، ليؤكد الدور المحوري للدول العربية في هذه المبادرة، مسلطا الضوء على التزام عالمي مشترك بإعادة الإعمار وتحقيق استقرار مستدام، في وقت تتجه به الأنظار إلى قدرة مجلس السلام على ترجمة هذه التعهدات إلى واقع ملموس على الأرض.
أوضح رئيس جمعية العرب الأميركيين من أجل السلام بشارة بحبح خلال خلال حديثه إلى برنامج "غرفة الأخبار" على "سكاي نيوز عربية"، أن الأموال ضرورية لبدء إزالة الركام وإعادة بناء المنشآت والبنى التحتية، مشيرا إلى أن عملية إعادة الإعمار تتطلب أيضا توفير الخيم والمساعدات العاجلة للسكان المتضررين.
وأضاف أن تواجد قوات الاستقرار الدولية أمر أساسي لإجبار إسرائيل على الانسحاب من قطاع غزة، موضحا أن هذه القوات "ليست مخصصة لنزع سلاح حماس، بل لحماية الشعب الفلسطيني والفصل بين القوات الإسرائيلية والمدنيين"، وهو ما اعتبره شرطا أساسيا لبدء إعادة الإعمار بشكل كامل، خاصة أن إسرائيل تتحكم حاليا في نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع.
وأشار بحبح إلى أن الفصائل الفلسطينية تتوافق حاليا على خطة العمل في غزة، معتبرا أن هناك اتفاقات عدة تم التوصل إليها في القاهرة تشمل كافة الأطراف، بما فيها حماس، التي تتمثل مشكلتها الرئيسية في ضمان أمن عناصرها قبل تسليم أي أسلحة.
وأكد أن هذا الموضوع الجذري يمكن حله خلال أسابيع على صعيد الاتفاق، رغم أن تطبيقه ميدانيا قد يستغرق شهورا.
كشف بحبح أن 6 دول على الأقل، على رأسها إندونيسيا، قررت إرسال قوات إلى مجلس الاستقرار، مع تحديد جاكرتا نائب قائد لهذه القوات، بعدد يصل إلى نحو 8 آلاف جندي.
وأضاف أن حجم قوات الاستقرار الإجمالي قد يصل إلى 20 ألفا، إضافة إلى 12 ألف عنصر أمن فلسطيني أو معاد تدريبهم من العناصر الحالية.
وأوضح أن مصر والأردن وقطر مستعدة لتدريب هذه القوات، متوقعا أن يشكل وجود نحو 32 ألف عنصر أمن أساسا للاستقرار وضمان وقف خروقات إسرائيل المستمرة لوقف إطلاق النار.